الاثنين، 11 مايو 2026

لكنه ضمن الاحتمال


لمسة لا تمسك لكنها تطمئن

كأنها تمر على الداخل ولا تستأذنه

بصيص ضوء يتسلل من تحت الباب

لا ليكشف الحجرة، بل ليذكِّرها أنها لم تُنسَ

سُدَف خفيفة تتوزع في الحجرة

تخفف حدة الأشياء دون أن تغيّر شكلها

نسيم الظهيرة

يتردد بين فتحٍ وإغلاق 

كأنه لا يقرر إن كان جزءا من الداخل أم الخارج

ارتطام الهطل

صوت صغير لشيء كبير

كمن يتذكر فجأة أنه ما زال موجود

حفيف شجر

لا يقول شيئا

لكنه يترك أثر الفهم معلقا في الهواء

رسالة واشتياق لا تحتاج عنوانا

وسؤال لا يبحث عن إجابة

بل عن مجرد مرور

دموع فرح لا تشرح نفسها

قهقهة تبدأ دون أن تعرف أين ستنتهي

غفوة تأتي بلا إذن

كأن الجسد ينسحب وينجو من نفسه قليلا

تنهد يزيح شيئا خفيفا من الداخل

فيظهر ما كان موجودا أصلا دون أن يُرى

رائحة واد بعيد

وصوت مواش لا يقترب ولا يبتعد

كل هذه التفاصيل

لا تشرح عالمي

بل تعيد ترتيب ارتباكه بهدوء

ما يشبه الإنقاذ هنا

لا يأتي دفعة واحدة

بل يتسلل ببطء كأنه لا يريد أن يُلاحظ

وفي النهاية

لا يصبح عالمي أوضح

لكنه يصبح قابلا للعيش

ولو للحظة واحدة دون مقاومة

وكأن كل شيء رغم كل شيء

لم يكن خارج الاحتمال 

الاثنين، 4 مايو 2026

ابتعدت، لكن لم أنسَ طريق العودة إلى الكلمة

تقهقرت عن قلمي أعوامًا، ومشيت للخلف دون أن ألتفت.

لم أستوعب أن مقدار ابتعادي كان هائلاً إلا بالأمس، كأنني كنت فاقدة لذاكرتي وذاتي معًا.

لوهلة، بدأت باسترداد ما كان ينقصني شيئًا فشيئًا.

لم أسترده بالكامل؛ لثقله، وتكبره، وإبائه، ظنًّا منه أنني تركته برغبة مني.

لكن لم يعلمْ أنني كنت في مرحلة المخاض الحياتية؛ هذه المرحلة التي لم تتوانَ عن سرقة الكثير من الوقت.

لكنني وُلدت منها وأنا ممتلئة بالتجارب، مختلفة الأبعاد والأوجه.

لم أحزن لهذا الابتعاد؛ لأنني كنت متيقنة بعودة شرارة قلمي، وها هي الآن بدأت تكبر وتستعيد لهيبها.

أنا سعيدة وممتنة؛ لأن الكلمة دلت طريقها إلى قلمي، واستعدت ما كان ينقصني، فبسم الله الرحمن الرحيم أعود وأكمل.