سألتُ نفسي: ما بالكِ يا نفسُ؟
هل قد أُصبتِ بما يُسمّى اليأسُ؟
قالت: ما بالُ عقلك أصبح كارهًا لكل ما هو متعلقٌ بالعلمِ؟
قد كنتِ كالمصباح في وقت الدجى،ضوءًا مشعًا في كومةِ الجهلِ.
فقلتُ لها، والمقلتان تفيضان من الأسى: قومي، جرّعوني جرعةً تُسمّى التبلّدَ.
فلا أنا حققتُ المبتغى فأكون ظافرًا، ولا أنتِ أبعدتِ البؤس عنكِ فأرجع كما مضى.
قلتُ: اقذفي بالبؤسِ وارميه جانبًا،إني أحذركِ، إياكِ التبرّمَ.
قالت بكل خضوعٍ: سأرمي البؤس، لكن بشرط أن نعود أنا وأنتِ كما مضى.
فأنتِ تكونينَ كالمصباحِ في وقت الدجى، وأنا سأكونُ لكِ عونًا وأكبر حافزًا؛ لكي تنالي مبتغاكِ بكل سهولةٍ، وأرضى أنا بما قدمتُه من أجلنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق