الجمعة، 9 فبراير 2018

بين الحيرة واليقين

وحيدٌ من دونك أحدٌ... حزينًا أكون أم فرِحًا؟
بعيدٌ، قريبٌ أنت... أرجوك، أقبِلْ عجلًا.
أنا في انتظارك حائرًا... بين اجتهادٍ وأملٍ.
أتراني أتخبّط وجعًا... منتظرًا ظهورك أنتَ؟

حيرةٌ قد نصبت خيامًا عليَّ... رأت فيَّ الملجأ.
أحدهم قام: من يا تُرى؟ من أنت؟ فإذا به اليقين، بعد سباتٍ قام للنجدة.

أتى متقلّدًا، متوشّحًا رمحًا ومطرقةً وخنجرًا في غمده...
ريحٌ هوجاء... ليلٌ دجى.

قامت الحيرة فزعةً: من ذا أتاك يا أنا؟
يقينٌ، كأني قد ألمحه.
يقينٌ حقًا قد أتى... هيا لأهرب للأبد.
يقينٌ أتى، لا ملجأ.

قام الوحيد من السبات... متعجبًا:
أيقينٌ أتى يا ذات؟

كم من ليالٍ، كم من سنينٍ مرّت عليَّ محتارًا، شبيهًا بمجنون.

هيا توقّف، دع الماضي، دع المجهول...
وقم واملأ الكون نورًا، لا لتملأه ظلامًا.

ها قد جاء اليقين؛ لتنهض، لا لكي تنام.

موعودةٌ أنتِ يا ذات... بإذن رب الذات،
بأن تكوني نبراسًا منيرًا، بأن تكوني حياةً،
لا تتكرر، لا تزول،
بل باقيةٌ بكل ثبات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق