السبت، 10 فبراير 2018

ما خُلِقَ في الناسِ عالِم


كانت وما زالت والدتي ترددها، لم أكن أعرف معناها، ولكن عندما كبرت، تمعّنت هذه الكلمات، وأصبحت أرددها ببطء إلى أن فهمت معناها الرائع، وفعلًا: ما خُلِقَ في الناس عالِم.

تمعّنها عزيزي القارئ، أغمض عينيك، كررها مراتٍ ومرات في ذهنك، ستدرك أن جميع من يبرزون في مجالاتهم لم يولدوا وهم متفوقون فيها، بل لأنهم اتبعوا شغفهم، واجتهدوا في تقديم أفضل ما لديهم لخدمته.

لستَ ناقصًا عنهم في شيء، ولكن الفرق الوحيد بينك وبينهم هو أنهم اكتشفوا، واتبعوا، وآمنوا بأنفسهم وبطموحاتهم، وعرفوها حق المعرفة، وبالتالي سهّل ذلك وصولهم لما يريدون، وتميزوا فيما يقدمون.

عزيزي القارئ، إذا وجدت نفسك محبطًا وعاجزًا، اجعل هذه المقولة حافزًا لك دائمًا للوصول لما تبتغيه؛ لأن كلًّا منا مميز، يختلف من شخص لآخر، مثل بصمة الإصبع: مميزة وفريدة لا تتكرر. 

وأعلم أن كل ما يمكن للعقل تصوّره وتصديقه، يمكنه أن يتحقق.

ختامًا، أسأل الله عز وجل أن يحقق لنا أهدافنا على أرض الواقع، وأن يُري من لم يكتشفوا أنفسهم بعد الجوهرة المميزة التي بداخلهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق